ملخص
رواية الساحر والإكسير
للكاتب اليمني:
عبد الرحمان محمد علي المولّد
تعريف الرواية:
الرواية
مزيج بين الخيال والواقع، ربطَ فيها الكاتب بين شخصيتين مختلفتين يجمعهما الطمع :
- شخصية ساحر هندي يعتمد
على الخوارق وعلى الخيال. مرتبط ببغاءه الذي
ليس له دور في عمله.
- وشخصية رجل أعمال
ناجح، عملي لا يؤمن إلا بعالم المال وعالم الأعمال.
حتى العلاقات الأسرية ليست لها أهمية كبيرة عنده.
ملخص الرواية:
من جهو هناك شخصية الساحر الهندي، يسافر الساحر التائب
إلى أمريكا ظنّا منه أنها المنفى الذي سيعاقب فيه ليتخلص من آثامه. لكنه يجد نفسه في
الشارع بلا مأوى ولا عمل ولا طعام لا يملك غير الببغاء ومهاراته السحرية. بمساعدة إحدى المهرجين (توم)، يعود الساحر
إلى ممارسة السحر عبر استعراضات يؤديها في إحدى المسارح الصغيرة ويقنع نفسه أنه
مضطر لهذا رغم أن البغاء يذكره بكذبه و بزيف توبته في كل مرة.
ومن جهة أخرى هناك
السيد أيّون رجل الأعمال الكبير وفاحش الثراء، الذي دفاعا عن كبريائه وعن غروره
يقتل مروضَ الخيول في مزرعته "لينكولن" لأنه رفض مسح حذائه الذي تلوث بالروث فلم يتقبلها السيد أيون
وخطط لقتله. حيث قام بتحرير جواد ثائر
لديه وحاول لنكولن. إمساكه لكنه مات
عندما ركله الجواد بينما تلقى السيد أيون ركلة من الجواد أرقدته عدة أشهر في
المستشفى وهو فاقد لوعيه. وعندما استيقظ كان قد فقد ذاكرته.
وهكذا استيقظ السيد أيون ووجد نفسه وحيدا
دون عائلته، ليس معه إلا رئيس الخدم الحكيم والأمين واسمه شي. صار أيّون شخصا مختلفا لا يحب الرسميات،
يؤمن بالغيبيات وأهمها السحر، يحب الحياة ويبحث عن ما فقده من أحباء كابنة أخيه
التي أعادها من أقصى البلاد لتعيش معه. وبلغ حبُّه للحياة حدّا لا يتوقع منه حتى إنه
صار مستعدا للتخلي عن نصف ثروته مقابل أن يعود شابا. وهو الذي هجرته زوجته بسبب لأنه لامها على بعض الخسائر التي تعرض لها. سمع عن إكسير الحياة
الذي يعيد الشباب وبحث عن ساحر يمكنه أن يصنعه له مقابل نصف ثروته التي تقدر
بخمسين مليون دولار.
التقى السيد أيّون بالساحر التائب صاحب الببغاء والذي
قبل بالصفقة. عاش السيد أيون مراحل مختلفة من عمره بعد
أن شرب الإكسير حتى أنه عاد طفلا. الشيء الذي لم يكن في حسبان الساحر. أعلن الساحر فشله في صنع الإكسير الذي
لأجل صنعه تجاوز كل الحدود المسموح بها في عالم السحرة وأيضا نسي توبته لأجل
تلك الثروة الكبيرة. عاد السيد أيون إلى
عمره الأصلي بعد أن شرب دواء مضادا للإكسير وطلب من الساحر بيعه الببغاء الذي تذكر
أنه كان يراه في أحلامه منذ زمن.
في النهاية يدرك
الساحر أنه خسر كل شيء بسبب طمعه وجشعه. أما السيد أيون فيموت
بسبب نفس الجواد الذي قتل به السائس لنكولن بعد
أن تذكر كل شيء قبل موته، ويتحقق حلمه الذي لم يكن يجد له تفسيرا وكان الببغاء في صحبته.
تصنيف الرواية:
رواية أصنفها من روايات الوقائعية العجائبية فلَم نرَ من السحر المذكور فيها غير ألاعيب الخفة. لكنها أيضا فانتازية لأن الإكسير الفاشل استطاع أن يعيد السيد أيون إلى أعمار مختلفة. وبهذا تدرس الرواية مفهوم الطمع، الجشع، الغرور والكبرياء والتوبة في قالب ساحر وسحري جميل جدا. وبأسلوب بقدر ما هو فلسفي لكنه مفهوم وسلس. أتمنى لقراءها قراءة جيدة وممتعة ومفيدة.
سمية شهيدي.

تعليقات
إرسال تعليق